جده لأمه سليمان بن سمع الخطيب، كما أخذ عن جماعة من شيوخ الأندلس والعدوة وأنه توفي في بضع وتسعين وخمسمائة5.
ويمكن أن نستخلص من هذا النص ما يلي:
1 -كان من سنة علماء سبتة والمغرب - بعامة - أن يرحلوا إلى عدوة الأندلس، ليتثبتوا من منهجهم النقلي الذي أخذوه عن مشايخ بلدهم، ويقابلوا ما عندهم بما لغيرهم - حبا في المعرفة، وطلبا لعلو الإسناد6؛ لذا كان لا بد لابن سبع أن يطوف على كثير من بلاد الأندلس، ويتصل بعلمائها، ويأخذ عن مشايخها، فتتسع دائرة معارفه، وتتعدد طرق رواياته.
2 -أن ابن سبع عمر طويلا حتى ألحق الأحفاد بالأجداد، فهو قد عاش النصف الأخير من المائة الخامسة للهجرة، وأوائل السادسة؛ وإذا كان حفيده وتلميذه ابن الغازي قد ولد في حدود أوائل المائة السادسة، وتوفي في بضع وتسعين منها، أو على الأصح سنة (591 هـ) ، فلا يجوز أن يسمع من جده (ابن سبع) إلا بعد أن تصل سنه (16) - على الأقل.
فإذا أضفنا إلى ذلك ما يذكره ابن سبع نفسه في مقدمة كتابه (شفاء الصدور) من أنه قضى في جمعه قرابة ثلاثين سنة أو تزيد، والشأن أن لا يتصدى العلماء للتأليف، إلا بعد أن تصل أعمارهم نحو الأربعين؛ فيجوز لنا أن نزعم بأن ابن سبع، ولد في حدود (440 هـ - 1048م) ، وتوفي في نحو (520 هـ - 1126م) ، وقد عاش نيفا وثمانين سنة.
ويذكر الأنصاري في اختصار الأخبار أنه (دفن في الربض الأسفل من سبتة - بصحن جامع التبانين - حيث تقام الجمعة) 7 - وربما كان خطيبا هناك.