بعد أن قدمنا بطاقة تعريف ابن سبع، وألقينا نظرة عابرة عن مؤلفاته، نقف وقفة خاصة مع كتابه"شفاء الصدور"، نتناول فيها الجوانب التالية:
أ - منهجه.
ب - سلوبه.
ت - أهميته.
ث - المآخذ التي أخذت عليه.
ج - بين شفاء ابن سبع وشفاء عياض.
أما عن منهج ابن سبع في"شفاء الصدور"، فقد أشرت في صدر هذا البحث إلى أن المقدمة التي يمكن أن يكون تحدث فيها عن منهجه في هذا الكتاب، قد ضاعت في جملة ما ضاع من أجزائه؛ ولكن حديث الناس عنه، والقطع التي وصلتنا منه، قد تعطي بعض الضوء في هذا الصدد.
والعنوان الكامل للكتاب - كما يذكر المؤلف في مختصره"الخصائص" (1) :"شفاء الصدور في إيضاح البيان، عن كشف حقائق البرهان، في أعلام نبوة الرسول محمد بن عبد الله ... وخصائصه".
ويذكر الإمام الواعظ أبو العباس أحمد بن محمد ابن النحاس الدمشقي في مقدمة كتابه الذي ألفه في الجهاد - وهو يتحدث عن المصادر التي عاد إليها في الموضوع: (وزوائد أخرى كثيرة، معزوة إلى مواطنها ... ومنها جملة من كتاب مسمى"شفاء الصدور"للخطيب أبي الربيع سليمان بن سبع السبتي، ذكر أنه جمعه في قريب من ثلاثين سنة، في خمسة عشر مجلدا، يشمل على أحاديث في فضائل الأعمال، ودلائل النبوة، وغير ذلك؛ وقد وضع فيه مؤلفه من عجائب الغرائب أصولا وفروعا، وجمع فيها آدابا ودرج فأوعب وأوعى؛ لكن أحاديثه عربة عن الاسناد، خلية من التصحيح