والتضعيف عما يراد؛ اخترت منها جملة، اتبعت (طريقة) خاصة في نقلها، وخرجت من عهدتها بعزوها إلى أصلها ... ) (2) .
وهو نص على جانب من الأهمية، ولذا أوردته بطوله، يمدنا بخطوط عريضة عن منهج ابن سبع في"شفاء الصدور"، وعن جوانب من محتوياته؛ فهو موسوعة في الحديث والسير، قضى مؤلفها في جمعها وتحريرها قرابة ثلاثين عاما، وأخرجها في خمسة عشر مجلدا. والمنهج الذي اتبعه في هذا الكتاب، أن يورد الأحاديث مجردة عن الإسناد، خالية من كل تصحيح أو تضعيف، شأنه في ذلك، شأن كبير ممن صنفوا في هذا الباب.
وابن سبع - في أكثر أبحاثه وموضوعاته - لا يقتضب القول اقتضابا، بل يعطي الموضوع حقه، ويستوفيه من جميع جوانبه، فلا يترك صغيرة ولا كبيرة، ويصل أحيانا إلى حد الاغراب في الأصول والفروع - على حد تعبير ابن النحاس (3) .
وهو - إلى ذلك- يتصيد النكت الادبية، ويورد أناطا من خطب البلغاء، وقصائد الشعراء، لمناسبة أو أخرى.
والموضوعات التي تناولها ابن سبع في كتاب"شفاء الصدور"، يمكن إجمالها فيما يلي:
1 -أحاديث في فصائل الأعمال.
2 -اعلام نبوته -ص-.
3 -خصائصه - عليه السلام.
4 -مناقب الصحابة.