وليس لدينا ما نعتمد عليه في الموضوع الأول، إلا ما ذكره ابن النحاس - الآنف الذكر، ومن حسن الحظ أنه احتفظ لنا بجملة من هذه الأحاديث، ذكر منها:
-قوله - صلى الله عليه وسلم: من خدم قوما في سبيل الله، كان له من أجر كل واحد منهم قيراط من الأجر، ولا ينقص من أجرهم شيء.
-أفضل الغزاة خادمهم، ثم راعى دوابهم، ثم مؤذنهم- (4) الحديث.
-قال: وبلغني عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه مر برجل - وهو يعالج - يعني طعاما - وقد عرق وألهبه وهج السحر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لن يصيبه حر جهنم بعدها (5) .
-وذكر عن عبد الله بن سليمان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من (احتبس) فرسا في سبيل الله، فان شبعه وريه وبوله وشعره، حسنات في ميزانه يوم القيامة (6) .
-وذكر عن محمد بن المنكدر عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من راح يكبر ويهلل في سبيل الله، غابت الشمس بذنوبه (7) الحديث.
-وذكر أيضا عن ابن عباس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من بث علما في سبيل الله، أعطي بكل حديث منه مثل رمل عالج حسنات، وكان له أجر من عمل به إلى يوم القيامة (8) .
-وعن أبي صدقة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ليبعثن يوم القيامة أقوام يمرون على الصراط كهيئة الريح حتى يلجوا الجنة، قيل: ومن هم ي رسول الله، قال: قوم أدركهم الموت - وهم في الرباط (9) .