-وعن أنس بن مالك قال: يخرج يوم القيامة على المنابر رجال لا يشغلهم حساب، حتى يأتوا إلى أبواب الجنة فيقرعونه ملبين مدلين، فيقول رضوان: من أنتم؟ فيقولون: أحباء الله، قوم رابطون؛ فيقول لهم رضوان: انكم لتدلون على الله، كأنكم غبرتم على ساحل البحر (10) .
-وذكر عن الزهرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يأتي زمان على الناس، أفضل جهادهم فيه الرباط - والرباط أصل الجهاد وفروعه (11) .
-وذكر عن الحكم بن عتيبة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هموا بالرباط، فإن من هم بالرباط، كتبت له بين عينيه براءة من النار، فإن أوفى بالرباط، لم تصبه خطيئة ولا ذنب (12) .
-وذكر عن الحسن أن رسول الله - صلى الله عليه وسل - قال: رباط ليلة في سبيل الله، أفضل من عبادة أحدكم في بيته ستين سنة (13) .
-وذكر عن علي - موقوفا - قال: كل خطوة يخطوها المرابط، تعدل عند الله ألف عام: صيام نهارها، وقيام ليلها (14) .
-وعن اسماعيل بن حبيب - برفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: - ما من مسلم إلا له نظرة من الله كل يوم، ورحمة يتقلب فيها؛ إلا المرابط والمجاهد، فإن لهما في كل يوم من الله مائة رحمة، ومائة نظرة يتقلبان فيها، ول يسئلان ولا يحاسبان عن النعيم يوم القيامة (15) .
وهذه الأحاديث - في جملتها (16) - تبدو عليها لوائح الغرابة، وسنعود غليها مرة أخرى - عندما نتحدث عن المآخذ التي أخذت على ابن سبع في شفاء الصدور.
والموضوعان الرئيسيان في الكتاب، هما: