2 -دلائل نبوته - ص.
3 -خصائصه - عليه السلام.
ولذا استغرقنا أكثر أجزائه، وينبغي أن نشير على أن المجلد الاول الذي تضمنته مخطوطة الخزانة العامة رقم (1383 كـ) - يحوي أحد عشر جزءا من الأجزاء الصغار، المعروفة بالأجزاء الحديثية - كما أسلفنا، تحدث في الجزء الأول منها عن معجزة القرءان، وقد ضمنه بابين، أوضح في الباب الأول معنى إعجاز القرآن، ووجوه اعجازه، وخواص نظمه ...
وأبان في الباب الثاني عن فصاحة القرءان وبلاغته وجزالته، وأسمائه، وما فيه من علوم، وأسرار، وحكم ... ثم أورد ألوانا من فصاحة القرءان وبلاغته، وذكر أن الكلمة الواحدة تتصرف إلى عشرين وجها، والى أكثر والى أقل ... وطبق ذلك على عدة آيات، وبذلك أنهى الزء الأول - وقد شغل 45 صفحة من القطع الكبير (17) .
وتحدث في الجزء الثاني من ابتداء خلقه - عليه الصلاة والسلام -، وقد مهد لذلك بقوله: أن الله - تعالى - خلق الخلق بعلمه، ثم اختار منهم صفوته لغيبه، واختار من كل خيار صفوة أمناء على وحيه ... استودعهم خير مستودع، وأقرهم في خير مستقر .. نسختهم مكارم الأصلاب إلى مطهرات الأرحام، كلما مضى سلف، اتبعت لأمره منهم خلف، حتى انتهت نبوءة الله، وأفضت كرامته إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم (18) .
ثم اعقب ذلك بفصل أرد فيه عن كعب الأحبار أثرا يقول: ان الله خلق نور محمد قبل أن يعرف آدم، وضع في زهره نطفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وسنعود إلى هذا الأثر في موضع آخر من هذا البحث.