الذين شاهدوا أو سمعوا من هواتف جن، وأحجار، وجمادات، وأصنام ... وأورد أشعارا كثيرة في هذا الباب، واكثرها منحول.
وفي الجزء العاشر يتحدث عن مولده - صلى الله عليه وسلم- وما أظهره الله عنده من الكرامات، والمعجزات الخارقات للعادات؛ ومنها ما روته أمه آمنة من بشائر وارهاصات ... قال ابن سبع: ووجه الاعجاز فيهم، انهم أعداؤه، فعصمه الله منهم، ومنعهم من قتله، وربى بين أظهرهم؛ كما فعل بكليمه موسى - عليه السلام - رباه في حجر عدوه، حتى بلغ أشده واستوى.
وفي الجزء الحادي عشر والأخير - يعقد بابا لما أظهره الله من بركته، واعلام معجزته، في رضاعه وفصاله في شبيبته؛ ويذكر أن الله - جل جلاله - لما أراد برسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يرضع في بني سعد، مست الناس شدة عظيمة، فاتجهت المواضع من كل جهة ومكان - بحث عن المواليد لرضاعهم، فنزلت طائفة منهن بمكة، فكان - صلى الله عليه وسلم - من نصيب حليمة السعدية، فأسعدها الله به، وأقر عينها برؤيته، ورأت من بركاته ما جعلها تغبط به، وتحسد عليه.
وينهي هذا الجزء بحديث شيخ بني عامر، جاء يتوكأ على عصاه - وهو قدوة وسيدهم، فتمثل بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ونسبه إلى جده فقال: يا بن عبد المطلب، أني نبئت أنك تزعم أنك رسول الله إلى الناس بما أرسل به موسى وعيسى وغيرهما من الأنبياء، وأنك نفوه بعظيم .. قل الشيخ: فأنبئني عن أشياء أسائلك عنها، فقال:
سل عنك، وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول قبل ذلك - سل عما شئت وعما بدا لك، فقال للعامري يومئذ: (سل عنك) لأنها لغة بني عامر، فكلمه