( ... رابع الخلفاء، وسيد الحنفاء، امام الدين وعاصمه، وقاضي الشرع وحاكمه؛ والمتصدق ... بخاتمه، ومنصف كل مظلوم من ظالمه؛ فارس بدر وحنين، ابى السبطين، الحسن والحسين؛ صاحب القبلتين، والذي أنزل في فضلعه من القرءان آيتين، ولم يشرك بالله طرفة عين؛ جائز الشرفين، والفائز بخير الدارين؛ موضح المشكلات، ومعفر العزى واللات؛ ممزق شمل الكتائب، ومروي صم البيض العصائب؛ الهمام البطل المحارب، الشهاب الثاقب؛ اكسير المناقب، البريء من النقائص والمعايب؛ والمؤثر على نفسه في كل المكاسب، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ... ) (25) .
جـ - أهميته:
لعل أهمية كتاب"شفاء الصدور"تتجلى في كونه أوسع كتاب في موضوع السيرة النبوية، وقد قال المؤلف في مقدمة الكتاب: بأنه قضى في جمعه قرابة ثلاثين عاما، وأخرجه في خمسة عشر مجلدا ... - كما أسلفنا، وهو ليس كتاب سيرة فقط، بل هو كذلك كتاب حديث، وعلم القرءان؛ ولم ينس أن يضيف إلى الكتاب أدبيات لها أهميتها ...
وكان لابن سبع أثره فيمن بعده وقد أفاد من كتابه"شفاء الصدور"كثيرون، نذكر منهم:
أ - في السيرة:
1 -القاضي عياض في كتابه"الشفاء"، وسنتحدث عنه بعد.
2 -أبو العباس العزفي في كتابه"الدر المنظم، في المولد المعظم" (26) .
3 -شهاب الدين القسطلاني في مؤلفه الكبير:"المواهب اللدنية، في الشمائل المحمدية"، وقد استقى كثيرا من كتاب"شفاء الصدور"كما يقول شارحه الزرقاني (27) .