فهرس الكتاب

الصفحة 12612 من 29568

بعجزهم عنه، قبل أن يمتحنوا بظهور عجزهم عنه، وأمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يعلمهم أنهم لا يأتون بسورة مثله، فضلا عن أن يأتوا بمثله - ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا؛ ولم لم يأت - صلى الله عليه وسلم - بمعجزة غير القرءان، لكان من أعظم المعجزات، الخارقات للعادات، إذ هو كلام الحكيم الحميد) (23) .

2 -وقال في حديثه عن ابتداء خلقه - صلى الله عليه وسلم:

( ... ثم ان الله - تعالى - خلق الخلق بعلمه، ثم اختار منهم صفوته لغيبه، واختار من كل خيار صفوة أمناء على وحيه؛ استودعهم خير مستودع، وأقرهم في خير مستقر ... نسختهم مكارم الأصلاب، إلى مطهرات الأرحام؛ كلما مضى منهم سلف، انبعث لأمره خلف؛ حتى انتهت نبوة الله إلى نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم، فأخرجه من أفضل المعادن محتدا، وأكرم المغارس منبتا، وأينعها ذروة، وأطيبها أرومة، وأعزها جرثومة، وأوصلها مكرومة؛ من الشجرة التي صاغ منها أمناءه، وانتخب منها أنبياءه؛ شجرة مشرقة الضياء، لامعة البهاء،"أصلها ثابت، وفرعها في السماء"؛ شجرة نضرة العود طويلة العمود؛ معتدلة القامة، محمودة السلامة؛ باسقة الفروع، عذبة الينبوع، مخضرة الأغصان، مشرفة القنوان؛ يانعة الثمار، عالية النجار؛ كريمة المجتنى، شريفة المقتنى؛ من أكرم منبت نبتت، وفيه بسقت وأثمرت، وعزت وارتقت؛ سبق بالخليل عودها، وانشق باسماعيل عودها، وتم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - صعودها؛ الحق زهرتها، والصدق ثمرتها؛ والتقى أفنانها، والهدى قنوانها، معلقة بالعرش أغصانها، متهدلة بالإيمان ثمارها ... ) (24) .

4 -وقال - وهو يتحدث عن مناقب علي بن أبي طالب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت