فهرس الكتاب

الصفحة 12611 من 29568

3 -باب في عقوبة من سب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو انتقصه ...

وقد عاد المؤلف في هذا الباب إلى كثير من كتب الفقه .. ويجب أن نشير - هنا - إلى أن ابن سبع لم يتقيد في هذا المجلد بالمنهج الذي سار عليه في المجلد الأول من تقسيمه إلى أجزاء، ثم إلى أبواب وفصول ... كما أنه لم يسر في نفس الخط من حيث العمق والاستيعاب، والبحث المستفيض إلى حد الاغراب - كما أومانا إلى ذلك سابقا؛ ولعل حديثه عن فضل الأمة، ومناقب الصحابة، - لم يكن من صميم لموضوع الذي ألف من أجله الكتاب - وهو أعلام نبوته - ص- وخصائصه، ولذا أوجز القول فيه ولم يوعب.

ب- أسلوبه:

وأسلوب ابن سبع في كتبه"شفاء الصدور"أسلوب علمي رصين، وربما تأنق في بعض الأحيان وقد يكون الموضوع يقتضي ذلك فيخرج عن الأسلوب المرسل، إلى النمط المسجوع؛ وهو سجع فير متكلف، ينم عن عفو الخاطر، وصفاء الطبع.

ومن أمثلة ذلك قوله - وهو يتحدث عن معجزة القرآن:

( ... فمن ذلك القرءان المبين، الذي خص به نبينا محمدا - صلى الله عليه وسلم - وجعله معجزته، ونزل به الروح الأمين،(وحضه) على تبليغه، وتعبد به خلقه؛ وأقام به الحجة، وقطع به الأعذار؛ وهو من أجل آيات الأرضين والسماوات، الدالة على خالقها، وأبدعها وأبهرها للعقول، وأعجبها وأظهرها؛ آية باقية لا تتغير، لا بقدر على معارضتها من تقدم ولا من تأخر؛ وهو قوله - تعالى-:"لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"- يريد لا يزاد فيه ولا ينقص بمعارضته، وقد قطع الله -سبحانه - على الثقلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت