فهرس الكتاب

الصفحة 12622 من 29568

أكثر من ابن سبع، وربما اكتفى بتلك الإلمامة القصيرة في الموضوع، لأنه أقرب إلى الفقه، منه إلى السيرة.

وأما من حيث الموضوع، فيكفي أن نحيل القارئ الكريم ليقارن فقط بعض موضوعات الباب الرابع من القسم الأول في كتاب شفا عياض، التي نجملها فيما يلي:

-معنى المعجزة29 - إعجاز القرءان، ووجوه إعجازه30 - دلائل نبوته31 - صلى الله عليه وسلم - مع القسم الأول32 من"شفاء الصدور"مخطوط الخزانة العامة بالرباط رقم (1383ك) على أننا نجد لعياض في مواضع من كتاب"الشفا"تنكيتات على ابن سبع، مثل قوله -وهو يتحدث عن أوجه إعجاز القرءان-: (وكثير مما ذكرنا أنه ذكر في إعجاز القرءان- إلى وجوه كثيرة ذكرها الأئمة لم نذكرها، إذ أكثرها داخل في باب بلاغته، فلا نحب أن يعد فنا منفردا في إعجازه، إلا في باب تفصيل فنون البلاغة، وكذلك كثير مما قدمنا ذكره عنهم، يعد في خواصه وفضائله، لا في إعجازه، وحقيقة الإعجاز الوجوه الأربعة التي ذكرنا، فليعتمد عليها33 ... ) -ويعني بذلك ابن سبع الذي جعلها من وجوه إعجاز القرءان، وعدها عشرة، وفصل القول فيها تفصيلا.

ومهما يكن، فالقاضي عياض قد استقى كثيرا في كتاب"شفاء الصدور"وليس فقط -فما توهمه عبارة الذهبي: (أنه قلد ابن سبع فيما أورده من أحاديث ضعيفة، أو موضوعة34 ... ) بل ذلك من مجازفاته التي تصدر عنه أحيانا في بعض الشيوخ، وقد قال الخفاجي إنه تحامل لا ينبغي35.

وبعد: فهذه سطور عن حياة ابن سبع -وهو علم من أعلام المغرب في العصر المرابطي، ومن العلماء البارزين في علوم القرءان والحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت