فهرس الكتاب

الصفحة 12621 من 29568

ولا ندري كيف يكون كذبا -ويتواطأ هؤلاء الشيوخ على نقله، ويطبقون بالسكوت عنده، وقد جمع ابن غالب رواياته، وحاول النعماني التوفيق بينها فيما يذكر الزرقاني22، ولم يكتف بهذا، بل قال: إنه لا يستبعد وقوع هذا كله في بعض ليلة23.

ولعل الذي جرأ الشامي على هذا الهجوم العنيف، قول القسطلاني -بعد أن نقل الحديث أن العهدة في ذلك عليه، وعلل ذلك بأن تكثير الحجب -الآنف الذكر- عن ابن سبع- بواسطة ابن غالب-: لم يرد في طريق صحيح، ولم يصح في ذلك غير ما في مسلم -يعني في الإيمان عن أبي موسى الأشعري24. وهذا لا يعني أنه كذب صراح -كما زعم الشامي-.

هـ- بين شفاء ابن سبع وشفاء عياض:

أشرت سابقا25 - إلى أن لابن سبع أثره القوي في كتب السيرة، وأفاد من كتابه"شفاء الصدور"كثيرون، في مقدمتهم القاضي عياض في"الشفا"، وقد تأثر به شكلا وموضوعا، والغريب أنه لم يذكره ولو مرة واحدة في كتابه هذا، ولم يشر إليه لا من قريب ولا من بعيد! ولعله اكتفى بهذه العبارة المجملة التي أوردها في المقدمة:

( ... وأن أجمع لك ما لأسلافنا وأيمتنا في ذلك من مقال26 ... ) .

أما من حيث الشكل، فنجده يحاذيه في كثير من تقسيمات الكتاب، وجملة من أبوابه وفصوله ... حتى أن الباب الأخير من كتاب"شفاء الصدور"-وقد عقده لبيان وجه الحكم فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم أو انتقصه27، جعله عياض القسم الأخير28 من كتابه"الشفا"وتوسع في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت