فهرس الكتاب

الصفحة 12620 من 29568

جهة السند، لأنه المرقاة، وليس كل ما ينقل عن الكتب القديمة مردودا بمثل هذا الاحتمال16.

ومن ذلك أيضا حديث الحجب السبعين ألفا، الوارد في قصة الإسراء والمعراج، يرويه عن ابن عباس عن علي قال: سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني عن علم لا يعلمه جبريل ولا ميكائيل، أعلمني رسول الله مما علمه ليلة الإسراء، قال: علمني ربي علوما شتى، فأعلمني -صلى الله عليه وسلم- قال: كنت نورا في جسد إبراهيم، وذرة في ظهره، فلما عارضه جبريل -وهو في المنجنيق- فقال له: يا خليل الرحمان، هل لك من حاجة، قال: أما إليك فلا، فعاد إليه ثانية -ومعه ميكائيل- فقال: لا إليك ولا إلى ميكائيل، فعاد إليه الثالثة فقال: هل لك من حاجة إلى ربك، قال: يا أخي يا جبريل، من شأن الخليل أن لا يعارض خليله، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- فأنطقني الله أن قلت: إن بعثني الله نبيا، واصطفاني بالرسالة، لأ جازين أخي جبريل، وكان السفير بي إلى ربي، إلى أن انتهى إلى مقام، ثم وقف عند ذلك، فقلت: يا جبريل، في مثل هذا المقام يترك الخليل خليله، فقال: إن تجاوزت احترقت بالنور، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: يا جبريل، هل لك من حاجة إلى ربك -الحديث17. ذكره عن ابن سبع أبو الحسن علي بن غالب في كتاب ألفه في الموضوع18. ونقله القسطلاني عنه في المواهب، وقال: إن العهدة في ذلك عليه19.

وأورده النعماني -تلميذ ابن حجر- بطوله في نحو ورقتين20.

وقد تعقبه أبو عبد الله محمد بن يوسف الشامي، وبالغ في نقده حتى قال: إنه كذب بلا شك21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت