فهرس الكتاب

الصفحة 12640 من 29568

إلى أن يقول: وكانت بيني وبين الشيخ مودة راسخة ومحبة شامخة .. واستفدت منه دعواته، ولله الحمد، ولولا قصد الاختصار لأفرادنا له كتابا مستقلا (توفي رحمه الله: 976هـ) .

ووصل الإشعار الروحي لسيدي عبد الله بن (احساين) إلى جهات كثيرة، وأقاليم بعيدة، وعنه أخذ الشيخ سيدي محمد بن علي بن ريسون (ت/ 1018هـ) وهو شيخه الذي اعتمد في طريقته الريسونية، حسبما ذكره والده الحسن في كتابه:"فتح التأييد، في مناقب الجد والعم والوالد .."

فهو قد ذكر قصة اتصال والده بسيدي عبد الله بن احساين، وذكر أن والده شد الرحلة عليه من جبل العلم بشمال المغرب، وزاره بزاويته بتامصلوحت، وبأن والده ورث أسرار هذا الشيخ، الذي هو قطب الأقطاب، وعلى يديه تم له الفتح، وبأمر منه فتح الزاوية الريسونية بتازروت بجبل العلم قرب تطوان بقبيلة بني عروس ... وبعد وفاة الشيخ سيدي محمد بن علي بن ريسون ظلت الزاوية الريسونية بالشمال مخلصة لآل أمغار إخلاصا لا نظير له، ووظفت مدح سيدي عبد الله بن احساين فيما ينتشده المريدون بالزاوية الريسونية، وهناك منظومة من الملحون بعنوان (حضرة القطب مولا عبد الله بن احساين) تبدأ هكذا:

"باسم الله نبدأ الذكر نمدح البشير النذير، مصباح البيان، وهي طويلة في مدح سيدي محمد بن علي بن ريسون وشيخه بن احساين."

ولازمتها:

والولي صاحب المهابة ... كملوا بن احساين وأعطاه أعلامو

قطب الصالحين يا بان ريسون ... يا كنزي باب امحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت