فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 29568

إذ كُتب لنا بعد أن استجزته إجراء موعد آخر معه فكان لقاؤه للمرة الثانية.

والإجازة من طرق التحمل في الرواية بعد السماع والقراءة والإعلام والمناولة وطرق أخرى مذكورة في مظانها، وهي دون السماع درجة إذ لا يتحملها الطالب إلا على سبيل التبرك .. ولكن، في نظري إذا كان هنالك تآلف في المعارف بين الشيخ وتلميذه وأدرك هذا الأخير أصول العلم الشرعي، حينذاك يكون دورها مهما خصوصا إذا لم يكن الوقت كافيا للقراءة والسماع، وكان الأخذ بها قديما مذهب الحفاظ، ولذا قال ابن الفرضي عن حفاظ الأندلس في كتابه"تاريخ العلم والرواة للعلم بالأندلس"في ترجمة عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد، أخبرني بذلك من سمعه يقول:"الإجازة عند أبي وعند جدي كالسماع"1/ 306 مطبعة المدني ط: الثانية ..

وتبقى خصوصيات الرواية ذات شأن عظيم حتى لا يتأتى لمن هب ودبّ النيل من محتواها والتعرض لنصوص الوحي بالنقد والهدم بلا وازع ولا رادع، فبقي الإسناد بهذه الطرق محفوفا بحفظ الله تعالى سماعا وقراءة ومناولة وإجازة .. ولله في أمره حكمة التصريف والتقدير.

قال حفظه الله في مقدة إجازته لي:"الحمد لله الذي ميز هذه الأمة بسلسلة الإسناد من بين الأمم، ودل من شاء من خلقه بعزيز التوفيق إلى أحسن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت