أمم، والصلاة والسلام على رفيع القدر وعلى الهمم المرسل بمكارم الأخلاق والشيم، وعلى آله وصحبه ذوي الفضل والكرم ...""
وكان كذلك من مياشم التحمل في الرواية العلو والنزول في الإسناد، ولذا ذكر ما يشهد على علو روايته فقال:"ولنذكر هنا طريقا واحدا في سندنا إلى الإمام البخاري على سبيل التبرك وهو أعلى سند يوجد في الدنيا والحمد لله ... فيكون بيني وبين البخاري ثلاثة عشر راو أي أولهم سيدي الوالد رحمه الله، فتقع لي ثلاثياته ـ أي البخاري ـ بستة عشر راو إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولله الحمد وهذا أعلى سند على وجه الأرض."
وقد أتحفني حفظه الله بالدخول في سلك هذا الإسناد المبارك إجازة فقال بعد الديباجة: فتح الله لك سبل العلم والفهم والعمل بمقتضاه وذلك بالشروط المعتبرة لدا أهل هذا الشأن والنظر، وأن ينقاد لمشايخه انقياد الرعية لراعيها ويسلم دائما القوس لباريها، وقد ألبسته حلّة الأبرار فلا يدنسها بمخالطة الأشرار وليتخذ الضعفاء أولياء إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله"اهـ"
وقد تعمّدت كتابة هذه النصوص حتى يعلم كل ذي بال أن ذاك شأن له أهله وتحفّه قواعد وضوابط، ومن ولجه بغير علم يوشك أن يُسلب المعرفة ككل، إذ من تكلم في غير فنه أتى بالعجب العجاب كما يقال.