فهرس الكتاب

الصفحة 13419 من 29568

وكانت الدولة عبد المهين الحضرمي أدناه وأفاده ... وصيره كاتبا من كتاب ديوان الإنشاء ... وكان الجو الذي وجده ابن رضوان في بلاط أبي الحسن ... وفي غيره طافحا بالمواهب العلمية والأدبية فاستفاد من ذلك ... ولم يترك ذا معرفة إلا جلس إليه ولازمه وأخذ عنه ... فسمة العصر كانت تعطي للمعرفة طابع الشفوف والاعتبار والجاه ...

كما أن المنهاج السياسي الذي كان أبو الحسن ينهجه كان يدعوه إلى أن يجعل من بلاط المريني مجمعا لأعلام الفكر ... ليستعين بهم على توحيد أقطار المغرب الثلاثة ... كما كان الحال على عهد الموحدين ...

وقضى ابن رضوان سنوات في ديوان الإنشاء يعمل تحت رياسة شيخ كاتب الدولة عبد المهيمن الحضرمي ... وهذه السنوات هي الواقعة بين تاريخ معركة سنة 741 هـ. وسنة 748 هـ. التي قاد فيها أبو الحسن حملته لتوحيد أقطار المغرب ووصل فيها إلى تونس ...

وهناك يأخذ الكلمة ابن خلدون ليحدثنا عن هذه الحملة التي شاهد حوادثها في بلاده تونس ... وتعرف على أسبابها ونتائجها ... واتصل برجالها ومن ضمنهم أبو القاسم ابن رضوان الذي كان ضمن العلماء الذين صحبوا أبا الحسن (7) ...

ويظهر ابن خلدون كان معجبا"بصاحبه"ابن رضوان فقال عنه:"أنه من مفاخر المغرب"كما يظهر أن أبا القاسم ابن رضوان حظي عند أبي الحسن في هذه الرحلة فأدناه يؤم به في الصلاة ... ويخطب له على المنابر ...

وانتهى أمر الحملة بما هو معروف في كتب التاريخ ... بعد أهوال ومحن أظهر فيها أبو القاسم إخلاصا لأبي الحسن وتجليدا ... بخلاف شيخه ورئيسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت