فهرس الكتاب

الصفحة 13420 من 29568

عبد المهين الحضرمي الذي غلبه الذعر فاختفى ملتجئا إلى دار ابن خلدون (8) ... الأمر الذي أسخط أبا الحسن فأعرض عنه وجعل كتابة العلامة لغيره ... ثم توفي عبد المهيمن بالطاعون الجارف الذي اجتاح البلاد سنة 749 هـ. ورجع أبو الحسن إلى المغرب تاركا ابنه أبا الفضل ليعالج الأوضاع الناتجة عن ثورة الأعراب ... وجعل أبا القاسم كاتبا له ومعنيا ...

لكن روادف النكبات توالت على أبي الحسن المريني ومشاريعه ... وأسطوله ... وعرشه ... فاضطرب ابنه أبو الفضل إلى العودة من تونس إلى المغرب ... واضطر أبو القاسم ابن رضوان بعد سنة من الانتظار في تونس إلى مغادرتها بحرا إلى الأندلس وفي (المرية) مكث مع ثلة من أعوان السلطان المنكوب ينتظرون نتيجة الصراع القائم بين أبي عنان ... وأبي الحسن.

وفي فترة الانتظار هاته يقول ابن خلدون أن سلطان غرناطة أبا الحجاج يوسف ابن الأحمر دعاه إلى الالتحاق بكتاب دولته ... فامتنع .... !

وعند نهاية الصراع ... وفد أبو القاسم على أبي عنان فأحسن استقباله لما يعهده فيه أيام والده من إخلاص ومقدرة واستقامة واتزان ... وذلك سنة 752 هـ.

وكما كان الشاب في دولة أبي الحسن حيث كان عبد المهيمن الحضرمي هو كاتب الدولة الأول ... وغيره تابع له ... فإن أبا عنان جعل من رفيقه وحاجبه أبا عبد الله محمد ابن أبي عمرو (9) كاتب دولته الأول ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت