فهرس الكتاب

الصفحة 13439 من 29568

العلم وأدباء وشعراء، فأين ابن عبد الملك إزاء هذه الجماعات والحركات وابن جولاته وغمزاته كما نعلم ذلك من نشاطه الفكري وأي ذكر له عند من أرخ هذا الحصار التلمساني؟ بالأسف لم نقف على شيء ينير لنا الطريق، وكل ما بأيدينا حكاية ابن الزبير ومن تعبه لتاريخ وفاته بتلمسان الجديدة، ثم وقفت على وثيقة عتيقة بخط بعض تلاميذ ابن عبد الملك لم يسم نفسه قال فيها ما صورته: يقول كاتب أصله سألت شيخي الفقيه الأجل قاضي الجماعة الاعدل العالم العلم. الفذ القدوة المقدم أبا عبد الله محمد بن الشيخ الأجل الفقيه الصالح المقدس المرحوم أبي عبد الملك الأنصاري بداره من مدينة اغمات وريكة في سابع ذي قعدة من عام اثنين وسبعمائة عن اسم مؤلف هذا الكتاب (يعني كتاب المختار لابن عبد الحق التلمساني) فقال هو محمد بن عبد الحق إلى آخر ما أتى به، وهذه الوثيقة بخط كاتبها مثبتة بأول ورقة من الجزء الأول من كتاب المختار المذكور رقم 174/ 40 من خزانة القرويين، وقد أفادتنا أن المترجم كان مقيما في آخر عام 702 باغمات وريكة بعد ما كان بفاس في طريقه إلى تلمسان فجمدى الأولى عام 699، فهل أكمل ابن عبد الملك رحلته الأولى إلى تلمسان في التاريخ المشار إليه ثم آب بعد، أم صدرت له أوامر خاصة بالرجوع إلى مسقط رأسه، وقد انقطعت عنا أنباؤه بعد إلى تاريخ وفاته، فبين تاريخ وجوده باغمات في سابع قعدة عام 702 وتاريخ وفتاته بتلمسان في أواخر محرم 703 مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، ثم ما هي صفة إقامته باغمات في هذه الحقبة، فهل هي إقامة اختيارية أم هناك نوع من أنواع التغريب والنفي، سيما وقد عرفت اغمات بكونها ملجأ المغربين وقاعدة المنفيين، وصلتها بالمعتمد بن عباد وعبد الله ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت