فهرس الكتاب

الصفحة 13438 من 29568

ولنرجع إلى نص ابن القاضي فإن الموجود في نسخة خطية من الدرة وفي المطبوع أيضا، إن وفاة المترجم كانت سنة 703 وهو المعروف المتداول، وقد نقل الأستاذ الأهواني في بحثه المشار إليه أولا نص ابن القاضي وغفل عن تحقيق وفاته حيث تصفحت عنده بسنة 708. ثم نقول بعد هذا كله أن ابن القاضي في كتابه الجذوة الموضوع لمن حل من الإعلام مدينة فاس لم يذكر في تراجمها أين عبد الملك مع معرفتك أنه حل بها أثناء مروره إلى تلمسان، ومن عادة ابن القاضي رحمه الله الإجحاف والإيجاز عند ذكر أمثال هؤلاء أنظر ص 6 ما أتى به ترجمة حافظ عصره أبي الحسن ابن القطان، هذا إذا وجد مصدرا لترجمته أما إذا لم يسعده الحظ فأنه يعدل عن تلك الترجمة بالمرة.

وممن ذكر ابن عبد الملك من المؤرخين الفاسيين الأديب الكاتب أبو عبد الله محمد بن علي الفشتالي في نظمه التاريخي مشيرا على طريقة حساب الجمل إلى تاريخ وفاته بقوله (وقل في ابن عبد مالك «ذاب» خشية) ومدلول ذاب على خشية إشارة خفية إلى حال ابن عبد الملك كما اومانا إليه.

وكيفما كانت معاملة مؤرخي المغرب والمشرق لهذه الشخصية الفذة وكيفما كانت أسباب ذلك الإهمال فقد انقطع عنا خبر المترجم أثناء إقامته بتلمسان منذ سافر إليها سنة 699، وفي هذه الآونة بالضبط كان أبو يعقوب المريني نازلا بساحة تلمسان ومحاصرا لها حصاره الطويل، وأنت عليم بأن أبا يعقوب أسس أثناء هذا الحصار مدينته الجديدة سنة 700 وجعلها مدينة تضاهي أكبر المدن مستجمعة سائر مرافق حاجيات العمران والحضارة، ومن دون ريب كان جانب الملك جماعات من أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت