فهرس الكتاب

الصفحة 13448 من 29568

هؤلاء بعض تلاميذ ابن عبد الملك أتينا بهم كنموذج لطبقة الأخذين عنه والمستفيدين من أحاديثه العلمية.

نظمه ونثره:

تقدم في كلام ابن الزبير ان المترجم كان أدبيا بارعا وشاعرا مجيدا، وسبق لك في نص النباهي لأن ولد المترجم أطلعه على كثير من المكتوبات الصادرة عنه بين منظوم ومنشور. أما نثره الكثير وترسله المنسجم فستقف على نماذج منه في كتابة الذيل إن شاء الله فلا حاجة للاتيان بفصول من ذلك، وأما نظمه أو شعره فليس في الامكان التحدث عن قيمته وموضوعاته ومقدار الشاعرية المتمثلة فيه لأن ما يايدينا منه الان نزر قليل لا نتمكن بسببه من الحكم له أو عليه، ونتخيل وربما كان مجرد تشاؤم أن أكثر تلك الآثار الشعرية ذهبت أدراج الحوادث النازلة بالأندلس وانتهت بوفاة ولده الذي بقي محتفظا بآثار والده ضنينا بها.

وقد احتفط لنا التاريخ بأقل القليل من نظمه، فنقل لنا ابن الزبير في صلة الصلة ـ والنباهي كذلك ثلاثة أبيات من شعره في مراكش تقدم لك نصها، وانفراد التباهي بقصيدة لأمية يقول في مطلعها:

يا عاذلي دع الملامة أو سلاعن ... صادق في الحب مثلي هل سلا

كيف السلو ولي بحكم البين في ... مراكش جسم وقلب في سلا

وقد بلغت عدد أبياتها تسعة عشر، وناسخ أصل النباهي الوارد فيه نص القصيدة مسخ الكتاب مسخا وشوه القصيدة بالقلب والتحريف. ولما نشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت