الجليل سيدي إبراهيم الكتاني وكان لكل ذلك أثره في إخمادها لسنين طويلة.
على أن مجهودات السلطان مولاي سليمان في نشر السنة ومحاربة البدعة لم تقف عند هذه الخطبة، بل تعدتها إلى تأليف عدة كتب موضحا فيها نظر الشريعة في بعض البدع، ومن ذلك كتابه"إمتاع الأسماع بتحرير ما التبس من حكم السماع"أي ما كان منه بآلة أو غيرها، ورسالة بعنوان"جواز التجمير منها بالقسط في رمضان"بل إنه لم يكن يكتفي بما يؤلفه هو من كتب في هذا الميدان، وإنما كان يوعز إلى بعض العلماء الأكفاء بذلك ومن هذا النوع"رسالة في العقائد"مجهولة المؤلف لعل الهدف منها كان تلقين الأطفال الصغار مبادئ الدين بأسلوب مبسط. ويحق لنا أن نقول في النهاية أن المولى سليمان كان رائد السلفية بالمغرب.
(1) الاستقصا ج 8 ص 86
(2) الزياني في الروضة"السليمانية"وأكنسوس في"الجيش"وغير هؤلاء
(3) مقال الأستاذ عبد القادر الصحراوي في دعوة الحق عن المولى سليمان ع 4 ص 10
(4) دعوة الحق- عدد 8 و9 ص 7
(5) اعتمدنا في ذكر هذه الطرق على كتاب"الرحلة المراكشية تأليف محمد بن الموقت ج 1 من ص 140."
(6) الرحلة المراكشية ج 1 ص 152.
(7) تراجع هذه المحاورة في دعوة الحق ع 3 س 12 في مقال"إكنسوس".