فهرس الكتاب

الصفحة 13541 من 29568

العدد 323 جمادى 2 1417/ نونبر 1996

نشطت الدبلوماسية المغربية بشكل مكثف صوب أوربا خلال القرن 19م، محاولة التخفيف من الهجمة الأوربية على المغرب، والمتسترة وراء الإصلاح، خاصة بعد أن أرغمته على عقد معاهدات تجارية بعد حرب تطوان 1860 التي غيرت بعمق طبيعة العلاقات المغربية الأوربية، لأنها نصت على تقوية مكانة الحماية القنصلية بالمغرب، والتي أصبحت في تصاعد مستمر وحاجزا أمام كل إصلاح، من هنا نذكر مدى اهتمام السلطان المولى الحسن الأول إيجاد حل لهذا المشكل الذي اعتبره أصل جميع الخلافات القائمة بينه وبين أوربا.

في هذا الإطار التاريخي دشن السلطان الحسن الأول بداية حكمه بفتح الحوار والتواصل مع سفراء الدول الأوربية المقيمة بطنجة.

فبعد (1) استقباله السفير الفرنسي طيسو بفاس سنة 1873 م، والسفير البريطاني (2) دريموند هاي في أبريل 1875، استقبل السفير (3) STEFANO SCOVASSO بفاس في يونيه 1876م والذي يمثل دولة إيطاليا التي أتمت وحدتها بعد انهزام فرنسا سنة 1870م لتدخل جيوشها روما وتعلنها عاصمة الدولة الإيطالية الجديدة، تحت حكم الملك إمنويل الثاني الذي أرسل صورته كعربون عن الصداقة والمحبة التي تربط بين إيطاليا والمغرب منذ أقدم العصور، وقد أرخ لهذا اللقاء كاتب السفارة الإيطالية السيد دي اميسيس الذي ذكر في رحلته المغربية:"أن عدد سكان المغرب ثمانية ملايين، وأنه أوسع من فرنسا مساحة، وأن المغاربة لا يختلفون عن الأتراك من حيث العقيدة، لكنهم لا يولون لسلطان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت