فهرس الكتاب

الصفحة 13549 من 29568

إلى البرازيل ... مما سيجعل إيطاليا توسع سوقها التجاري حتى بلاد السودان ...". (25) "

في هذا الجو المفعم بالانشراح والتجاوب الكبير بين السفارة المغربية وحكومة وشعب وملك إيطاليا، حدثت مشكلة طارئة كادت أن تسمم هذا الجو الدبلوماسي الممتاز الذي صنعه الزبيدي تطبيقا لسياسة السلطان المولى الحسن الأول، هذه المشكلة لم تتناولها أو حتى تشير إليها المصادر والمراجع والدراسات المتعلقة بتاريخ المغرب.

فأثناء سير القطار العائد بالسفارة المغربية من مدينة فلورنس إلى طورين صباح يوم الجمعة 25 غشت 1876 م للقاء ملك إيطاليا رسميا فتح اللصوص (26) إحدى الصناديق المخزنية بمفاتيح مزورة وسرقوا كيسا به 1000 لويزة ذهبية (27) والتي قدرتها الصحافة الإيطالية بحوالي 20 ألف ليرة إيطالية، لم ينتبه أمين السفارة الإيطالية بناصر غنام لتلك السرقة لأن حاجياتهم كانت موضوعة في قاطرة خاصة بالبضائع داخل القطار، وكانت العادة المتبعة أن تدفع أمتعة السفارة إلى ضابط الشرطة المكلف بمرافقتها ليحملها من الفندق إلى رئيس محطة القطار فلورانس ليسلمها للمكلفين بالقطار الذاهب إلى طورين، ومن بين هذه الأمتعة الصندوق الذي كان بداخله الكيس المسروق. وبمحطة طورين استلمت الأمتعة الشرطة وحملتها إلى فندق إقامة السفارة المغربية ALBERGO D'EUROPA .

يقول إدريس الجعايدي في رحلته السفارية"إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار"والذي خص هذا الحادث الطريف بفصل خاص تحت عنوان:"نادرة من نوادر الزمان ترشد إلى اتخاذ الحذر في بلاد الأمان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت