فهرس الكتاب

الصفحة 13550 من 29568

بالصفحة 337، وينفرد دون غيره من المصادر بإطلاعنا على تفاصيل هذا المشكل الطارئ الذي واجهه الزبيدي بكل حنكة ومسؤولية.

"... وبنفس وصولنا ووصول صناديق حوائجنا إلى محل النزول أذن الأمين الضابط الطالب السيد بناصر غنام أحد الخدمة بفتح الصندوق الذي فيه مال المخزن ... فحين أزال الخدام الذي كان شده بالقنبة التي كانت مشدودة عليه، ورام الأمين فتح قفله بمفتاحه وجد القفل مفتوحا، فرفع غطاؤه وبحث عن الخنشة التي كانت فيه فلم يجد إلا محلها في وسطه فارغا، فطار لبه واضطرب قلبه واعترته ألوان وتقلصت منه الشفتان، فقلت: هذا العارض الذي غيرك، وأي شيء حدث فحيرك، فقال: فقدت خنشة من المال على التمام والكمال، فيها ألف لويزة، وضرب اليمين بالشمال، فتكدرنا لذلك غاية الكدر مع أنه لم يكن منه تقصير في الحزم والحذر ...". (28)

بسرعة بدأ الأمين غنام التحقيق في هذه النازلة الطارئة مع المغاربة الذي يؤطرون السفارة المغربية بكل ما كانت تحتاجه في حلها وترحالها من خدام وطباخين وغيرهم لتفادي إحداث مشكلة مع المضيفين. يقول الجعايدي:"... فقال غنام: لا بد من تقليب حوائجكم ظنا منه أن النصارى لا يمدون اليد لمثل ذلك، فقالوا: سمعا وطاعة، وقلب بمحضر مقيده حوائج الجماعة، فلم يجد لذلك أثرا ولا وقف على خبر، ثم أخبر بذلك الباشدور، فقال: أعد البحث في الصندوق الكبير، ففتحه وأخذ يضع منه الحوائج التي فيه على الأرض" (29) دون أن يسرب الزبيدي الخبر إلى المسؤولين الإيطاليين الذين اكتشفوا أمر السرقة بمحض الصدفة:"... فدخل ترجمان دولة الطليان بوزيو علنا ونحن في تلك الحال، فهاله ما رأى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت