وسأل عن الأمر ... فقال له الباشدور، حدث أمر غريب وشيء عجيب، لكن لم يكن في ظني أننا نخبرك به، ولكن حيث قدمت علينا بغفلة وعثرت على هذه الفلتة فلا بأس بإخبارك بما وقع، فأخبره الخبر من أوله إلى آخره، وقال له: إني لا أشك في أحد ولا أتهم أحدا ولا أشكو لأحد شيئا، والخلف على الله سبحانه ...". (30) "
اعتبر الترجمان بوزيو ذلك إهانة لسمعة إيطاليا ولضيوف ملكها الذي كان يستعد في الغد السبت 26 غشت 1876 لاستقبال السفارة المغربية وفق مراسيم بروطوكولية ملكية رسمية. فجاء هذا الحادث ليعكر جو هذا اللقاء الهام. ومن أجل تدارك الموقف جندت الحكومة الإيطالية برئاسة وزيرها في الداخلية والمسؤول عن الشرطة البرلماني نيكوتيرا كل أجهزة الدولة الأمينة قصد إلقاء القبض على اللصوص قبل لقاء الزبيدي بملكهم لتفادي كل إحراج قيد يحس به أحد الطرفين"... أتركوا ذلك الصندوق مفتوحا على حاله، وخرج غاضبا .. وقال ما مضمنه: لا تخافوا ولا تحزنوا بل ابشروا فسيقبض على السارق، ولو كان يطير كالبارق، لبقينا متكدرين محزونين متغيرين ...". (31)
وبعد إخبار الشرطة الإيطالية:"حضر الضابط MAZZI ومساعده لمعاينة مكان السرقة، وقام على الفور بإعطاء تعليماته لبداية التحقيق والبحث بأسرع وقت ممكن، لأنه في الغد 26 غشت سيطلعون لاستقبال ملك إيطاليا، وتوجه MAZZI إلى محطة القطار وطلاب الحصول على أسماء المستخدمين الذين رافقوا السفارة المغربية". (32) ، ثم أضاف الجعايدي في رحلته السفارية".. إذ هو الذي طاف (بوزيو) برجله على ثلاثين دارا من ديار"