فهرس الكتاب

الصفحة 13556 من 29568

دقائق، ثم فتح ذلك الباب، وأذن البواب لنا بالدخول ... فبادر عظيم الدولة بالإشارة بالتحية فأجبناه، وظهر فيه من الفرح والسرور ما لم نره عند غيره ...". (48) "

الحديث الذي دار بين الزبيدي وملك إيطاليا لجبر خاطره من قضية السرقة على انفراد ولمدة ست دقائق ظل من الأسرار التي لم تكشف بعد، ونحن لا سنتغرب من هذه الجلسة السرية بين الزبيدي وملك إيطاليا".. كانت سنة معهودة، وطرقة مقصودة لدى جميع السفراء المغربيين الذي سبقوه على أوربا وغيرها".

إذ غالبا ما يستقبل السفير على انفراد ويدلي الملك بما كلفه به السلطان تكليفا شخصيا، للحفاظ على أسرار الدولة. (49)

عند نهاية الاستقبال الملكي تبودلت الهدايا كما جاء في الجرائد الإيطالية"... بعد دقائق معدودة بدا جميع الحاضرين يشاهدون الهدايا التي جلبها الزبيدي معه إلى جلالة ملك إيطاليا، وكانت تشتمل على سروج الخيول وأسلحة وأحذية وزرابي صغيرة وملابس من الحرير والذهب، وليس جديرا بالذكر التأكيد على الذوق الجميل الذي يتميز به الصناع المغاربة، رغم أنهم كانوا في بداية العهد الصناعي ... وملك إيطاليا بدوره قدم هدية إلى سفير المغرب تشمل على علبة للدخان مزينة بالأحجار الثمينة، وبندقية عجيبة، وساعات يدوية، وخواتم، ومسدسات وبنادق إلى مرافقيه، وقدم طاولة مزخرفة لملك المغرب لا ثمن لها ...". (50)

غير أن الجعايدي بعد عودته إلى الفندق رفض تسلم الهدايا الإيطالية قائلا"... لا ينبغي لي حيازة شيء منها حتى يعرض ذلك على حضرة مولانا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت