العالية بالله أدام الله عزه، وهو أعزه الله يجود عنا برضاه ... فسر الزبيدي بما سمعه مني وقال"إنه لكذلك، وأذن لي بحوزها حتى نعزم على الخروج، وتجمع في صندوق يخصها". (51) بمعنى آخر أن الهدايا التي تتلقاها البعثات الدبلوماسية المغربية بالخارج هي ملك للدولة التي يمثلونها.
طبقا لرغبة السفير الزبيدي التي أبداها لسفير إيطاليا بلندن أعدت نزهة للسيد البري بمنطقة STUPINIGI، وهي مقر خاص بالصيد البري لملك إيطاليا صحبة ابنه الأمير AMEDEO DISAVOIA الذي سبق له أن حكم إسبانيا لمدة سنتين بعد طرد الملكة إيزابيلا الثانية دي بوربون، وتعجب الجميع من قدرة السفير السيخ الزبيدي من إصابة عدد كبير من الطيور البرية كما جاء عند الجعايدي"... وكان الباشدور أكثرهم إصابة، وفي كل تربيعة يضرب فيها طيرين أو طيرا، فتعجب النصارى من رمايته وإصابته، وكان جملة ما أصاب من الطيور إما سبعة أو ثمانية، وشاع هذا عندهم ...". (52) بالفعل تناقلته الجرائد الإيطالية"إنه قام يرمي عدد من الطلقات بالبندقية أصابت الهدف .."، (53) وقبل أن يغادر الزبيدي طورين إلى ميلان".. دفع 0600 ليرة ذهبية لعامل المدينة مع مقايدته على دفع نصف هذا المبلغ على مدرسة الصناعة التقليدية COLLEGIO DEGLI ARTIGIANELLI وخيرية النساء L'ORFAMOTROFIE FEMMINILLE والنصف الآخر على مدارس الأطفال ومعهد الصم والبكم، والذي شكره على هذه الهبة ..." (54) بالرسالة التالية. (الإتحاف ج:2، 308) "... أرجو منكم أن تترجموا لدى الرجل الفذ الذي أراد أن يبقى أثرا قيما عند مروره ببلدتنا عن عواطف ممنونية بؤساء مدينتنا"