وقد تطرق المتحدثون في ذلك الاحتفال للكلام عن جوانب مختلفة من حياة"السيد" (1) ، فمنهم من تكلم عن الجانب الصوفي، ومنهم من تحدث عن الجانب الاجتماعي والسياسي، ومنهم من تعرض للجانب الفني الى غير ذلك ...
وكان لي حظ التحدث عن الجانب الطبي لسيدي عبد السلام ابن ريسون (2) .
واستجابة لعدة رغبات ... رايت ان انشر على صفحات مجلة"دعوة الحق"- تعليمات للفائدة - عرضا عن هذا الجانب الهام من حياة الشيخ ابن ريسون، وهو: عنايته بالتطبيب ونظرياته في العلاج.
وقبل ان اخوض الموضوع، لا باس بان آتي بنبذة ملخصة للتعريف بهذا الشيخ الجليل:
ولد سيدي عبد السلام ابن ريسون"السيد"بمدينة تطوان عام خمسة عشر ومائتين والف (1801م) فى بيت العز والشرف والعلم، وفى جو قوامه الصلاح والتعبد، وزهد التبتل، فنشا بين قوم صالحين، افنوا عمرهم في حب الله ورسوله، واسهروا جفونهم في قيام ليلهم، تتجافى جنوبهم عن مضاجعهم، يرجون رحمة ربهم. فكان زهرة في روضة من رياض الجنة تنتظر الغيث لتتفتح باذن ربها، وتؤرج الدنيا بشذى عطرها.
و"السيد"سليل اسرة من العلماء والصالحين، ذوي معارف ومواهب، ولهذا بدا حياته من اول يوم في نهج صوفي عال، من توطين النفس على الاقتداء بهؤلاء الآباء. وقد قرا القرءان الكريم ودرس بتطوان وغيرها العلوم التي كانت تدرس كالنحو والفقه، والحديث والتفسير، والسيرة