فهرس الكتاب

الصفحة 13566 من 29568

ويهذب اخلاقهم بطريقة العليم، ويدلهم على الله بالقول والفعل والحال. فكانوا يرون فيه ما لا يراه غيرهم، ويسمعون منه ما يجعلهم متفانين في حبه متنافسين في طاعته، متسابقين الى خدمته، مجتهدين في ارضائه. وكان يعرف منهم ذلك، فيضفي عليهم من عطفه ما يفوق عطف الوالد على افلاذ كبده.

وكانت مجالسه التعليمية تشمل:

1)التفقه في الدين بالدرس والمذاكرة حتى يكون اصحابه على بصيرة في اداء واجباتهم الدينية من عقيدة وعبادة واحسان، وقد كلف بذلك احد افذاذ العلماء من اصحابه.

2)دراسة السيرة النبوية للتعرف على حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان يحضر هذا الدرس ليشارك فيه بما يخطر له من السوانح والواردات، والرقائق والاستنباطات، حيث كانت تتدفق معارفه وتشع انواره على اصحابه فتضيء قلوبهم بحب الرسول صلى الله عليه وسلم، وتخشع وتشتاق، وتعتريها الاحوال، وتخفق بالاشواق، فتتلى الصلوات وتكرر الدعوات.

ترقية الذوق بالفن الجميل المتمثل في الموسيقى والامداح، والتانق في مظهر والمخبر، فكانت حضرته تبهر العقول بالجمال الخلاب، وتاخذ بالالباب فتسطع الانوار وتتدفق الاسرار، ولا يحضرها من الاصحاب الا المختارون الاخيار من ذوي الذوق الفني الممتاز.

وعلى العموم، فاننا لانستطيع ان ناتي بصورة كاملة لحياة"السيد"فى صباه وشبابه، وفى كهولته وشيخوخته، تصف هذه الحياة بما مر فيها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت