ليست كرامة ولا بركة،، بل هي علم الطب والتداوي .. وان نوع الحمى التي اصابت الباهي يداويها العشب الفلاني الذي يوجد في هذا الفصل في قاع البحر، فيتغذى به سمك السردين .. ! ثم ارشده الى الكتاب الذي جاء فيه وصف ذلك المرض وذلك العلاج.
ونقل العلامة المرحوم المفضل افيلال عن"السيد"قوله:
"الحمى كلها نار تشتعل في العفونات ان وقع فيها احتراق ظاهري او باطني. فاذا احت الروح بها وكانت لها قوة، وهربت الى القلب، ويبقى الجسد خاليا منها، فيبرد ويحصل له الارتعاش، ثم تراجعه الحمى شيئا فشيئا حتى تشتعل فيه نارها وتقوى الحرارة في البدن، وان لم تبق للروح قوة يمكن منها الفرار، فهي المكلفة باخذ الروح والبلدان، وتقهر الجميع. والذي يزيلها في الحين: النافع والقلين - اي الارنب - يستنشق بخاره ويشرب مرقه وياكل من لحمه ولا يخرج للريح" (4) .
وقال السيد المفضل افيلال ايضا: سال رجل"السيد"رضي الله عنه عن صبي تورمت احدى قدميه؟ فقال له"السيد": ان كانت اليمنى فليضع عليها النخالة مطبوخة مع الخل او ما يقوم مقامه من الاحماض، وان كانت اليسرى فليضع عليها الحناء مع الصابون. فسالته - يقول افيلال - عن الفرق بينهما؟ فاجاب: لان اليمنى من ناحية الكبد، فمادتها حارة. اما اليسرى فمن ناحية الطحال، وهو بارد، فيعالج كل بضده"."
وذكر افيلال ايضا ان رجلا جاء الى"السيد"يساله علاجا لانتفاخ في بطنه وتغير في لونه، فامره"السيد"ان يدهن بطنه بالعسل ويجعل عليها قرنفلا مسحوقا او سكمجبيرا، ويضع فوق الكل قطعة من الصوف ويربط على الجميع.