ثم التفت"السيد"الى افيلال شارحا له هذا الداء وقال:
"المعدة تعتريها البرودة من كثرة الشرب، فتعجز عن الهضم الذي يكون بحرارة الكبد والرئة، فلا بد من مسخن، وهذه الامور (اي العسل والقرنفل وسكنجبير) مسخنة. فاذا اشتد العطش معها فيشرب ماء الحليب المصفى بالحامض".
واضاف قائلا:"ان في البطن عروقا تستمد من المعدة، تتلذذ بالماء عند الشرب. فاذا شرب الانسان عقب التعب الذي تخرج الحرارة معه للظاهر، تبرد المعدة وتعجز عن هضمه، وتبقى تلك العروق متشرفة للماء فتاخذه وحدها، ويكثر جذبها له، فتتسع افواهها، فينشا من ذلك الاستسقاء الذي لا دواء له الا الموت".
زمن اقواله الماثورة:
"شرب العسل حارا يحل ما ينعقد في المعدة".
"الخفقان بسكته القرنفل" (5) .
وذكر احد اصحابه وهوالفقيه السيد الحاج محمد الصفار رحمه الله انه تلقى عن الشيخ سيدي عبد السلام ابن ريسون عدة فوائد طبية، منها:
1 -ان الانسان اذا احس في اذنه شيئا، يعجل لها بدهن زيت البنفسج او غيره من الزيوت. فاذا لم يجد، فلياخ زيت العود من القنديل ويدهن به اذنه من داخلها وتحت اذنه من خارجها. وان ذلك يصرف المادة التي تكون حادثة من الراس.
2 -شرب الشيتة يفتح الرياح (اى يفسخ الغازات) ويحلل البلغم. واذا اكثر المرء من شربها، وظهرت حرارتها في الحلق، يكون اصلاحها