فهرس الكتاب

الصفحة 13576 من 29568

ريسون) جاءه ذات يوم المرحوم السيد الحاج احمد ابن موسى - وكان ممن ينتاب مجلس الشيخ - عن طول غيبة عنه، فقال له: اني كنت مريضا. فقال له الشيخ:"انت عندك جنان في بوجراح (12) ، وانت تمرض؟ ففهم ابن موسى اشارة الشيخ، وخرج لجنانه، واقام به مدة، فوجد في ذلك عافية جديدة".

هذه نبذة عن عناية سيدي عبد السلام ابن ريسون بالطب. فقد كان رضي الله عنه طبيبا للارواح والابدان في تطوان خلال القرن الثالث عشر الهجري. وكان يتخذ من مهنة الطب عبادة بتقرب بها الى الله سبحانه، فلم يكن يتقاضى عن ذلك اى اجر. بل كان بقدم في كثير من الاحيان المراهم والادوية التي يركبها الى المرضى والى الفقراء منهم خاصة.

لازالت بعض الاسر محتفظة الى الآن بوصفاته لعدد من الادوية لعلاج مختلف الامراض.

وقد توفي هذا السيد الجليل بتطوان في 16 شوال عام 1299 الموافق لـ 31 غشت سنة 1882. ودفن في زاوية والده سيدي علي ابن ريسون بعد ظهر يوم الجمعة الموالي. رحمة الله واسكنه فسيح الجنان، وجزاه عما قدم للمسلمين احسن الجزاء.

(1) اشتهر سيدي عبد السلام ابن ريسون في الاوساط التطوانية بلقب"السيد"سواء قيد حياته او بعد وفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت