فهرس الكتاب

الصفحة 13595 من 29568

بمراكش. فوزعهم على مساجدها يؤمون الناس في الصلاة ويلقون الدروس بها.

فكان يعقد لهم مجلسا كل يوم جمعة بعد الصلاة بالمسجد تحت رئاسته. كما كانت تثار فيهم المسائل العويصة باقتراحه، ويكون تدخله فيها قويا وفعالا.

وقد وصفت المصادر بعض ما كان يدور في مثل هذه المجالس ومن كان يحضرها من العلماء الوافدين عليها من جهات المملكة.

وكانت له مجالس حديثية خاصة يحضرها نخبة من العلماء من أمثال أبي عبد الله محمد بن أحمد الرباطي وأبي عبد الله محمد بن المير السلاوي، وأبي زيد عبد الرحمان بن عبد القادر بوخريص، وغيرهم ممن ذكرهم المراكشي في الإعلام وغيره. وكانت مهمة هؤلاء أن يملي عليهم أحاديث ليقوموا بشرحها وتأليفها على مقتضى ما يشير عليهم.

وهكذا أصبح مترجمنا قبلة للعلماء والفقهاء والمحدثين يقصدونه لحضور مجالسه العلمية والحديثية وأكتفي هنا بذكر ثلاثة من أعلامهم هم: الشيخ التاودي بن سودة وحافظ المغرب في وقته سيدي إدريس العراقي، والفقيه عبد القادر بوخريص، الذين كلفهم بشرح مشارق الأنوار للصغاني، وقام كل واحد منهم بشرح ثلث الكتاب.

إن شغف سيدي محمد بن عبد الله بالعلم والعلماء تجاوز حدود المغرب ليصل على علماء المشرق، مثل الشيخ محمد الأمير المصري من علماء الأزهر الذي طلب منه أن يتم كتابه الفتح الباري لاقتطاف أزهار المسانيد لتخريج أحاديث البخاري، بعد أن كان أنجز فيه بنفسه قسم العبادات منه، اعتذر تواضعا منه بأنه قاصر عن إنجاز قسم المعاملات لقصوره فيها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت