فهرس الكتاب

الصفحة 13597 من 29568

يكاتب في شأنها العلماء بالداخل والخارج ويطلب رأيهم فيها، فيكتبون إليه بما يرونه فيها. فكن يقبل انتقادتهم لها بموضوعية وأخلاق العلماء ذوي الفكر الثاقب والقدم الراسخ، تغمده الله برحمته.

ولعل في هذه اللمحة الوجيزة ما يكفي لإعطاء نظرة عن مكانة سيدي محمد بن عبد الله العلمية ولو بصورة مجملة، ولننتقل بعد إلى النقطة التالية.

2)سيدي محمد عبد الله المصلح:

إن جهود مترجمنا الإصلاحية الأخرى كثيرة يصعب التعرض لها على وجه التفصيل في بحث موجز كهذا، ولذا سأكتفي بالإشارة إلى بعضها فقط، أو بالأحرى إلى بعض جهوده الإصلاحية في ميدان السياسية للدولة العامة، وخاصة الخارجية منها، ثم في ميادين العدل والقضاء والتعليم.

ففي ميدان السياسة الخارجية: نجد أنه ربط صلات وثيقة مع الخلافة العثمانية، وكان يتودد إليها ويتقرب منها ويناصرها ويعادي أعداءها، حتى إنه رفض استقبال سفير روسيا وإقامة علاقة دبلوماسية معها، لأنها كانت في حرب مع الخلافة العثمانية، وذلك قياما بواجب الإخوة الإسلامية، وما تفرضه من تعاون وتآزر بين المسلمين، وقد جاوز ذلك إلى أن دعا للخلفية العثماني عبد الحميد الأول في خطب الجمعة مع أنه كان في غنى عن ذلك، لقوة الدولة المغربية آنذاك. وهذا الأمر لم يقع في تاريخ المغرب الطويل إلا مرتين، مرة في عهد يوسف بن تاشفين الذي خطب للخليفة العباسي، ومرة في عهد سيدي محمد بن عبد الله مع الخليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت