فهرس الكتاب

الصفحة 13616 من 29568

إلى أن يقول موضحا غرضه من الشيخ الأكبر:

كل يوم اترجى نفحة ... منه تدنني مقام الواصلين

وأخاف الذنب أن يمنعني ... ليث شعري هل لنا من راحمين

إن يكن ذنبي عظيما ربما ... يرحم الله العصاة الظالمين

أنت أنت المجتنبى والمعتلى ... خير من حاز العلا في الآمنين

وانلني منك يا قطب الورى ... كاس راح من شراب العاشقين

البيت الأخير رائع يمثل رغبة في أن يصبح من رواد محراب الله البهي، ومن عشاق رحابه المضيئة بعد أن ينهل من راح العاشقين المتيمين التائهين في دروب الحب الإلهي، وان يضحي من رجال قافلة ابن الفراض والحلاج وأبي زيد البسطامي وبشر الحافي وأتراب هؤلاء الذين توجوا قمم جبال التصوف المعشوشبة.

وفي هذه الزورة جرى بينهما حديث طويل حول التصوف بعد أن أنهى سرد قصيدته، سأله التاستاوتي قائلا وفي صوته نغمة من الصدق:

-هل يتصرف الشيخ الكامل بجميع تصرفات الصالحين إن شاء لقن الذكر والبس الخرقة وغير هذا من أشكال التصرفات.

-فأجابه الشيخ الأكبر محمد ابن ناصر متهلل الوجه باسم الثغر:

--الولي الصالح الذي بلغ حد الكمال يستيط أن يترف في كل ذلك، بيد انه ينبغي أن يعفل ذلك بما يناسب العصر وأهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت