وصار ينوح الحب طول حياته
ويبكي حبيبا بينه فرق الدهر
إلى أن يتخلص لبعض محاسنه:
إمام تهادى في المجادة والعلى
يرقى له في كل ءاونة قدر
إمام له في الزهد أعظم منصب
ومع زهده بالفضل يخدمه الدهر
صبور على العاهات ذو النسك والتقى
إمام له في كل صالحة ذكر
خطيب إذا ما قام في الناس واعظا
تجبر من ياوي لأحشائه الكسر
فضيح بليغ حاز في العلم ئأوه
وفي حلمه الهامي تجلى لنا الأمر
من اختاره الرحمن مختار قومه
بأعلا العلا، قدما له المجد والفخر
فمذهبه حسب الشريعة والهدى
وفي متجر الأرباح فيه مضى العمر
له غرة كالشمس واضحة السنا
بصاحبها يبدو التبسم والبشر (40)
ومن شعر المترجم في الاستعطاف، بيتان خاطب بهما أستاذه المفضل السوسي سابق الذكر بين أشياخه:
معدن الفضل ويم الفضلا