وخلفتموه لخصم عنيد
إذا لم تقم بيد في يد
لنفتك بالغاصب المعتدي
فيا ويل أحزابنا الحسد
لقد ضاع كالامس فجر الغد
أخي يا فتى المغرب العربي
سأشكو بني بدمع هتون
أرى الداء عن وطني مختبئ
وهم عن حقيقته غافلون
ومن قصيدة أخرى بعنوان"وطني ماذا أصابك؟" (3) يصرخ الشاعر صرخته من أجل الاتحاد والالتحام، فيقول:
وطني، يا كل ما لي في الوجود
مجدنا الضائع، أنى سيعود؟
كل قوم أرجعوا عزتهم
وبنوا أوطانهم، حتى اليهود
وفي قصيدة"ضمير العالم" (4) التي كتبها الشاعر عام 1954، يخاطب الضمير العالمي الميت، ويصور له مخازيه في التنكيل بقادة التحرر، وتقتيل الأبرياء العزل، ويكشف تناقضه فيما يدعيه للعالم من مبادئ الإخاء والحرية والمساواة، وفيما تقوم به جيوش الاحتلال الفرنسي في المغرب من أعمال وحشية يندى لها جبين الإنسانية: