فهرس الكتاب

الصفحة 13666 من 29568

دعوة الحق

114 العدد

إن العمل الشعري عندنا في المغرب لا يزال في طور التفتح ومرحلة التبرعم يتطلع إلى الحياة، ويريد أن يستوي على قدميه ليلحق بركب شقيق معنى هذا أن أعمالنا الشعرية تخلو بتاتا من الجودة، بل منها ما يمكن نعده في عداد الأعمال الناضجة التي تتوفر عليها كل القيم المطلوبة في العملية الشعرية.

وليس عندي من شك أن ما نقرؤه من هذه المحاولات لجل الشبات المتوثب إلى خوض ميدان القريض ينقصها كثير من الصقل، وتعزوها المعاناة التجريبية والأبعاد النفسية، والثقافة المتراحبة ثم اللحظة الحساسة الثقافة التي تبرز إحساس الشاعر في أسمى صورته البشرية. وأروع مظهره الإنساني، ولذلك فهذه المحاولات تكاد تكون فقيرة من أهم المقومات الشعرية من بينها حرارة العاطفة والأصالة الفنية الحقيقية.

أن المستقصى لشعرنا اليوم لا يتردد في أن يحصره في مدرستين ليس إلا:

أ- المدرسة الكلاسيكية التي لا يرى روادها خيرا في الإقلاع عن القديم، فهي تنزع منزع المحافظة على الشكل والمحتوى.

ب- المدرسة الجديدة وهي تتفرع إلى فرعين اثنين: مدرسة الشعر المرسل التي يلتزم أصحابها التفعيلة، ويفتتون الصورة الإيقاعية القديمة، وينصرفون في توزيع القافية حسب ما تميله عليهم لحظة المخاض الشعري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت