الإسلامية تحت عنوان: «تصحيح الأولى من تاريخ المغرب العربي» ، وآخر عن تاريخ «الدولة العلوية الشريفة إلى عهد المولى إسماعيل» .
أما ثالث الثلاثة: فهو جعفر بن أحمد الناصري، ولد بمدينة سلا سنة1310هـ، ونشأ في بيت التهذيب الروحي، والتمسك بالقيم الإسلامية، والتحلي بالأخلاق الحميدة، وترعرع في مدرسة العلم والتدريس والتأليف، حتى صار رائدا من روادها، وعلما من أعلامها.
فبعد ما حفظ القرآن الكريم، والمتون الأصولية: المرشد المعين، وألفية ابن مالك، ومختصر خليل، واستظهر المعلقات السبع، وقصائد فطاحل الشعراء، وتعلم اللغة الفرنسية بالمدارس العصرية، وأصل تحصيل العلوم العربية، والأدبية، والفقهية، والحديثية، والأصولي، على أشياخ العدوتين الرباطية والسلاوية، متنقلا بين المجالس العلمية والنوادي الأدبية، يطالع ويراجع، يحاضر ويساجل، يناقش ويطارح.
وكان من شيوخه الذين أخذ عنهم ولازم دروسهم: العلامة أبو العباس أحمد بن عبد النبي السلاوي، والعلامة المحدث وزير العدلية الشيخ أبو مدين شعيب بن عبد الرحمان الدكالي، والعلامة القاضي محمد الهاشمي بن خضراء، والعلامة القاضي أحمد بن أبي بكر عواد، والعلامة المفتي أحمد الجريري، والعلامة القاضي أحمد بن المامون البلغيثي، وقد جمعته أيام الوظيفة المخزنية في عهد الدولتين: اليوسفية والمحمدية بكثير من العلماء، واستفاد من محاضراتهم ومجالسهم، مثل: العلامة عبد الرحمان القرشي، والعلامة محمد الروندة الرباطي، والعلامة محمد بن العربي العلوي ... وغيرهم من الأدباء والشعراء، الذين كانت تزخر بهم العدوتان الشقيقتان (سلا ورباط الفتح) في العهد المحمدي الماجد، فنشأ بينهم،