فهرس الكتاب

الصفحة 13691 من 29568

بسلا وطابت نفسه * وتطايرت عنه الشرور

أكرم بها من بلدة ... * فلك السعود بها يدور

ويشير شاعرنا في قصيدته هذه إلى ما ميز الله به مدينة سلا في ماضيها، حيث كانت «بلد الانقطاع والسكون، والإنابة على الله والركوع» ، «ومدينة الهدوء والخلوة والسلوة» ، «يأوي إليها الأفاضل الأخيار، ويحتمي بحماها أهل الصلاح من الزهاد الأبرار» ، فلا عجب أن يختارها ابن الخطيب ملجأ للتفكير والتأمل، حتى ينعم براحة البال، وبطمأنينة النفس، بعدما عانى من مناصبه السياسية ما عانى.

يقول ابن الخطيب في ذلك:

وصلت حثيث السير فيمن فلا الفلا * فلا خاطري ـ لما نأى وانجلى ـ انجلى

ولا نسخت كربي بقلبي سلوة ... * فلما سرى فيه نسيم سلا سلا

كما يقول ابن الخطيب من قصيدة أخرى بعث بها إلى الأهل والولد، مشيرا إلى السلو الذي وجده في مدينة سلا، ومتحصرا على ما فات.

إن سلا قلبي من بعد «سلا» * فإلى الغدر بلا شك نزع

ثمر القلب بها خلفته ... * هل لقلبي بعدها من منتجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت