فهرس الكتاب

الصفحة 13692 من 29568

وهذا هو ما أشار إليه شاعرنا جعفر الناصري لما وقف على قبر ابن الخطيب بفاس، «وقد سالت من عينه عبرة، وأخذته الحصرة» على ما لقيه ابن الخطيب من كيد عداته، من قصيدة جرت على لسانه.

أوتيت إلى سلا تبغي انعزالا * وفي فاس تخذت فاس قبرا

وقبل أن يتأسف ابن الخطيب على ذهاب سلوه بسلا، تمنى في قصيدته العودة إلى عدوة الرباط، «للتسلي برياضها، وحضر رباها» قائلا:

قل لوادي الغبط (2) هل من عودة * يصل الأنس لديها ما قطع

وسقى شلة عهد مغدق * همى في الربع منها وهمع

ورباط الفتح يا حي الحيا * ما بنى المنصور فيه واخترع

و «رياض الشيخ» (3) كم مرآى لنا * فيه يزري بالنهى أو مستمع

وعندما يتذكر جعفر الناصري ما مر في عهد شبابه بالرباط، من «أيام أفراح ونشاط، وانشراح وانبساط، وأنس واغتباط، أيام المذاكرات والمساجلات، والمناظرات، والمحاضرات المتصلة الحلقات في المجالس والمنتديات، مع أخدان وخلان

صنوان وغير صنوان»، جرت مع لسانه قصيدة قال منها:

إن الرباط سبا لبي وتيمني * وأصبح القلب في شجو وفي شجن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت