فهرس الكتاب

الصفحة 13693 من 29568

لأنه قد حوى من كل آنسة * من الحساني أتت كالبدر في الدجن

وكل شيء به مستحسن حسن * وكل نفس به تسلو عن الحزن

إلى أن يقول متحسرا على ما مضى من أيام قضاها بالرباط «ليلها كنهارها، وعشاياها كبكورها» .

آه على زمن مرت محاسنه * وعيشه قد مضى أحلى من الوسن

واليوم قد درست عنا معالمه * كأن بهجته الغراء لم تكن

وقد راجت مساجلات شعرية كثيرة بين شاعرنا وشقيقه محمد، ومع بعض الأدباء والخلان في مجالس الأنس التي تستريح فيها النفس، وتذكره «بالمجالس الرشيدية المامونية بدار السلام العراقية، أو بأندية خلفاء الدولة الأموية بقرطبة الأندلسية» . من ذلك ما صدر منه في مجلس أدبي، مساجلا أخاه محمد برباط الفتح أيام الصبا والشباب، لما كان «العيش غض، والزمان غلام» كما قال أبو تمام.

قال جفر:

فيا له من مجلس * يزهو بأنس وانبساط

نلنا به كل المنى * من ابتهاج ونشاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت