شرب كؤوسا أترعت في مجلس ... * يسقيكها رشا غدا مخمورا
فأجابه بونجدار بقوله:
رشاء إذا سكنات جفنه حركت ... * شمت الضمير بكسره مجرورا
إلى آخر المساجلة.
ومما كان يروج في النادي الجنداري أيضا، أن بعض أدباء العدوتين كانوا يتبارون شعرا في حل بعض الألغاز، ذلك أن أديب سلا أبا المسك الحاج الطيب عواد كان نشر لغزا في لفضة «دلو» ، وأديبها ومحتسبها أبا العباس أحمد الصبيحي نشر لغزا آخر في لفضة «نحل» ، وكان الشعراء الحاضرون في النادي يتبارون في حلمها، والجواب عنهما.
وقد ظهرت في هذا النادي أيضا بين أدباء العدوتين مراسلات أدبية، ومطارحات شعرية، تبادلوا فيها التهاني بخلق هذه الحركة الأدبية، وتمجيد من فاز في ميدانها، وفتح أقفالها. من ذلك قول الحاج الطيب عواد في مدح أدباء الرباط:
«للفتح» أهل فضلهم لا يجهل ... * وعليهم في المشكلات يعول
ولهم لدى كشف الغوامض همة ... * من دونها انحط السماك الأعزل
فأجابه محمد بوجندار بقوله من قصيدة طويلة: