فهرس الكتاب

الصفحة 13711 من 29568

نعم، لم يستطع الشيخ أن يكبت في نفسه عاطفة تتحرك وهو يعرف سلما أنها ليست مما يمس مقدسات الدين، ولو كانت كذلك ما سمع الرسول عليه السلام قصيدة كعب بن زهير وفيها من الغزل ما يظهر واضحا في قوله:

هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة

لا يشتكي قصر منها ولا طول

وما أصغى ابن عباس لإمام الغزلين عمر بن أبي ربيعة. وروى شعره، وما استشهد الحسن البصري بقول الشاعر:

اليوم عندك دلها وحديثها

وغدا لغيرك كفها والمعصم

وما ضرب برجله سعيد بن مسيب وقال: هذا والله ما يلذ استماعه عندما سمع مغنيا يغني:

تضوع مسكا طن نغمات إن مشت

به زينب في نسوة خمرات

وغير هذا وذاك من أئمة الدين الذين لم يقووا على إخفاء هذه العاطفة النابتة بين ضلوعهم كعروة بن أذيئة شيخ الإمام مالك الذي قال في أول قصيدة له:

إن التي زعمت فؤادك ملها

خلقت هواك كما خلقت هوى لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت