إذن، ليس من حرج في أن يفصح الإنسان عما يجوب في اطواء نفسه فيسكبه كلمات محرقة مضطربة تاتكل بنار الجوى، وتتقد ولها وصبابة .. إذن فليهتف من غير وجل في رقة العاشق المتيم العفيف الذي امتلكه الحب وسد عليه المآرب فامسى سجينه يزفر ويتأوه من جمال الحبيب الفاتر المحير:
هوى يعلو فأخفضه اصطبارا
فما يزداد بي إلا اوارا
واضرب عن حديث الحب صفحا
فتستهويني الذكرى ابتكارا
لبست الحب فوق العظم جلدا
وقيس حازه ثوبا معارا
أليس الدمع يبردهم غليلا
فما للدمع لي يزداد نارا
ولو كالشمس أو كالبدر أضحى
محيا من هويت لقلت زارا
ولكن فيه عين الشمس غابت
وأما البدر أبصره فحارا
تعالى الله كم أهدي بسهم
من الأهداب للكبد انفطارا
ولج العاذلون فأوسعوني
غداة رأوا لواحظة اعتذارا
أبيت وكل من يهوى يبت في