وهو إذ ينتهي من قصيدته الغزلية يشرع في نظم موشح جميل كله رقة تحكي رقة نغمات الأرغن ودبدبات الجدول المنساب وحركات الموج الراقص، تحدث الشاعر في موشحه الآتي عن حسن القدود اللينة والسحر في العيون الفاترة وعن أعذب الوصل عن الصدود، ورشفة الخمر من الثغور، في كل ذلك يحلو الغرام جهرا وعاذل الصب ما عدل، يقول:
ما أحسن اللين في القدود
والسحر في العين والفتور
وأعذب الوصل عن صدود
ورشفة الخمر في الثغور
في ذلك يحلو الغرام جهرا
وعاذل الصب ما عدل
لو ذقت كأس الرحيق عدرا
مشمولة والدجى انسدل
أبديت للشاربين عذرا
ولمت من مال للعذل
فارتح لراح براح غيد
حور قصرن على القصور
يبسمن عن لؤلؤ نضيد
غنين عن جوهر النحور
إن مسن يوما هززن رمحا
فوقه شمس على كتيب
يسدلن من شعرهن جنحا