فهرس الكتاب

الصفحة 13741 من 29568

وهو المهتم بالتعليم - لا التعليم الديني كما جرت عادة رجالات عصره فقط، بل التعليم العملي التطبيقي، فيرسل وراء الكتب من الشرق ويحاول ترجمة ما وقع في يده بلغات أروبية فيكتب للحاج أحمد الرزيني:

"وبعد فيرد عليك تأليف من تآليف النصارى في الحساب وأخذ الارتفاعات ومطالب التوقيت يسمى (اللغريتم) وهو أنواع منه غي الفتين المذكورين ومنه في عمل البحر إلا أن الناس يتعاطونه من غير تعريب فلا يستفيدون منه كل الاستفادة وعليه فبوصول كتابنا هذا إليك انظر من له معرفة باللسان والفن وعرب هذا الذي رد عليك، الرسالة المقيدة في جهة اليسار تعرب وحدها كل ورقة تعرب في ورقة حسبما هي متصلة على التوالي، وباقي التأليف المذكور المشتمل على الحسابات المكتوبة على كل قاعدة بالعجمية فائدتها تبين بالعربية على العجمية ولا يغادر منه كلمة واحدة. وانظر نسخة من هذا التأليف تكون كبرى وافعل بها مثل هذا ووجهها لحضرتنا العلية بالله وإن رأيتم ما هو أخصر من ذلك عربوه أيضا، ووجهوه لحضرتنا فإن عمل المتأخرين اليوم أخصر وأوعب من عمل المتقدمين والسلام 24 رجب 1261 هـ"

هذه ليست فقط دعوة إلى تعريب ما جد من العلو لتكون الاستفادة أكبر وأعم بل هي دعوة لمسايرة ركب التقدم حتى لا نبقى إلى الوراء.

وهو المدافع عن كرامة بلاده المؤيد لوكيله متى ما وقف في وجه التدخلات الأجنبية فيقول له:

"وبعد فقد وصلنا كتابك وعرفنا مضمنه وعلمنا ما أجبت به حاكم جبل طارق حين خاطبك في أمر الزيادة في الصاكة لما ألح عليه التجار في ذلك وطلب تمييزسلعة الانجليز بالنقص، ويمثله اجبت قونصل الانجليز لما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت