فهرس الكتاب

الصفحة 13740 من 29568

الاذاية التي تلحقهم"إلى أن يقول"ويسعى في رفعة المسلمين وعزتهم بحيث لا تصلهم مهانة ولا ما يؤدي لمضرتهم"."

وهو يشفق من حال التجار متى وقع الكساد فيأمر أمينه أن يسقط عنهم المشاهرة حتى"يكثر البيع والشراء ويؤديها (اطرأت) إن شاء الله لانا نشفق على التجار ونريد جلب النفع لهم لينشطوا في تجارتهم ويعود ذلك بالنفع على بيت المال عمره الله".

وهو المدافع عن حوزة الوطن وكيانه وهو الذي يستعد لأعدائه كما أمره ربه فيكتب إلى وكيله بجبل طارق قائلا:"فغير خاف عجز جباية قبائل المغرب وقلة داخل مراسيه، وهذا مال المصالحة قد علمت سبب انقطاعه والصائر على الجيوش والمصالح كثير مع عدم عمارة بيت المال وفره الله، وليس إلا فضل الله. وقد أحدثنا جيش النظام لانفاق الخاص والعام على جعله لما فيه من اغاظة العدو ومقابلته بما يوهن كيده وقوته، ولا بد من داخل يقوم براتب الجميع وما يوفر للمصالح وأخذ الاهبة والاستعداد للعدو والكافر قصمه الله، ولم نرد تكليف التجار بالسلف والتضييق عليهم، واعتمدنا على الشعر العزيز وارتكبنا ما هو الأرفق بالرعية والأقرب للسداد ورأينا اختصاص بيت المال بيع السكر والحديد مع زيادة في ثمن كليهم لا تضر. إذ الناس كلهم لها محتاجون ولمثل هذا مستحسنون ولقد اخترنا أن يكون جلب ذلك على يدك من بر النصارى من غير مشاركة أحد معك وتجعل أمناء بمراسينا السعيدة على يدك لقبوله وبيعه ترضى أمانتهم وثقتهم وتعرف حزمهم وضبطهم ومن أراد أن يشتري قليلا أو كثيرا من ذلك يشتره منهم ويكون الأمر مضبوطا في ذلك والسلام في 19 ربيع الثاني 1261 هـ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت