فهرس الكتاب

الصفحة 13739 من 29568

"وقد استحسنا غاية الاستحسان ما فعلته من الاكتراء للحجاج الذين ألقيتهم منقطعين بالاسكندرية، وبسويس فجزاك الله أحسن الجزاء، وحمدنا الله إذ وفقك للنيابة عنا في ذلك، ففي مثله فليتنافس المتنافسون، وكل من ألقيتموه منقطعا من فقراء الحجاج بأي مكان حللتم به فواسيه، واستقدمه للاسكندرية وأكثر له. في 14 حجة عام 1274 هـ".

وهذه رسالة موجهة إلى أمين الأمناء بطنجة الحاج أحمد الرزني. وهناك العديد من أمثالها، فقد جرت عادة هذا الملك الصالح أن يعين أي حاج طلب المعونة. وجاء فيها ما يلي:

"وبعد فحاملاه مصطفى بن محمد القاريا وأخوه محمد وللأول سبعة وللثاني خمسة، أركبهم في مركب الحجاج واصلين إلى الاسكندرية من غير شيء يلزمهم واجعل لهم من الزاد ما يوصلهم إلى المحل المذكور وادفع للأول منهم عشرين ريال وللثاني عشرة ريال والسلام في 16 جمادى الأولى عام 159 هـ".

وفي رسالة أخرى يقول له:

"وقد خصصناكم بهذا الأجر وضربنا لكم بسهم في اكرام وفد الله ومعونتهم على وجهته المباركة والريح هو الدعاء الصالح".

وهو يستقصي أخبار الحجاج ويسأل عنه ولا يرتاح حتى تأتيه أخبارهم السارة فيكتب:"ولاهتمامنا بأمور المسلمين سألنا عما بلغنا حتى وقفنا على الحقيقة، فاطمأنت نفوسنا أصلحك الله".

وهو يحدد مهام وكيله في ظهير تعيينه بجبل طارق فعليه"أن يأخذ بأيدي المسلمين التجار والحجاج والصادرين والواردين وإجرائهم على القوانين المعروفة والسبيل المحمودة المألوفة من القيا بحقوقهم ورفع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت